ابراهيم الأبياري

55

الموسوعة القرآنية

ومناديا : يُنادِي لِلْإِيمانِ وبشرى : هُدىً وَبُشْرى ومجيدا : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وزبورا : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ وبشيرا ونذيرا : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً وعزيزا : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ وبلاغا : هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وقصصا : أَحْسَنَ الْقَصَصِ . رسماه أربعة أسماء في آية واحدة : فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ . فأما تسميته كتابا : فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه . والكتاب لغة : الجمع . والمبين : لأنه أبان : أي أظهر الحق من الباطل . وأما القرآن فاختلف فيه ، فقال جماعة : هو اسم على غير مشتق خاص بكلام اللَّه ، فهو غير مهموز ، وبه قرأ ابن كثير ، وهو مروىّ عن الشافعي . فإنه كان يهمز قراءة ولا يهمز القرآن ، ويقول : القرآن اسم وليس بمهموز ، ولم يؤخذ من قراءة ، ولكنه اسم لكتاب اللَّه ، مثل التوراة والإنجيل . وقال الأشعري : هو مشتق من قرنت الشيء بالشئ : إذا ضممت أحدهما إلى الآخر ، وسمى به القرآن السور والآيات والحروف فيه . وقال الفراء : هو مشتق من القرائن ، لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضا ، وهي قرائن . وعلى القولين بلا همز أيضا ونونه أصلية . وقال الزجاج : هذا القول سهو ، والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ، ونقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها . واختلف القائلون بأنه مهموز ، فقال قوم منهم اللحياني : هو مصدر لقرأت ، كالرجحان والغفران ، سمى به الكتاب المقروء ، من باب تسمية المفعول بالمصدر . وقال آخرون : منهم الزجاج : هو وصف على فعلان ، مشتق من القرء ، بمعنى الجمع ، ومنه : قرأت الماء في الحوض أي جمعته